السبت، 12 مارس 2016

فوائد من تفسير سورة الزمر من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله 💢الآيات [ ٦ - ١٠ ]



📖فوائد من تفسير سورة الزمر من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله

💢الآيات [ ٦  - ١٠ ]

■■■■■■■■■

📝{ خلقكم مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ }
[الزمر:٦]


🔴من عزته أن :
( خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ )

على كثرتكم وانتشاركم في أنحاء الأرض،

□□□□□□□□□
🔹( ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ) :

وذلك ليسكن إليها وتسكن إليه،
وتتم بذلك النعمة.

□□□□□□□□□□□□
🔹( وَأَنزلَ لَكُمْ مِنَ الأنْعَامِ ) :

👈🏼أي: خلقها بقدر نازل منه،
رحمة بكم.

□□□□□□□□□
🔹( ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ )
وهي التي ذكرها في سورة الأنعام :
(ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ)
(وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ )

□□□□□□□□□
⭕وخصها بالذكر، مع أنه أنزل لمصالح عباده من البهائم غيرها:

👈🏼■لكثرة نفعها،
■وعموم مصالحها،
■ولشرفها،
■ولاختصاصها بأشياء لا يصلح غيرها: كالأضحية والهدي، والعقيقة،
■ووجوب الزكاة فيها،
■واختصاصها بالدية.

□□□□□□□□□□□
🔵ولما ذكر خلق أبينا وأمنا:
👈🏼ذكر ابتداء خلقنا،

🔹فقال:
( يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ )
👈🏼أي: طورا بعد طور،

⭕وأنتم في حال:
● لا يد مخلوق تمسكم،
●ولا عين تنظر إليكم،

🔴وهو قد رباكم في ذلك المكان الضيق

□□□□□□□□□□□
🔹( فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ) :
■ظلمة البطن،
■ثم ظلمة الرحم،
■ثم ظلمة المشيمة.

□□□□□□□□□
🔵( ذَلِكُمْ )
الذي خلق السماوات والأرض،
وسخر الشمس والقمر،
وخلقكم وخلق لكم الأنعام والنعم

□□□□□□□□□□
🔵( اللَّهُ رَبُّكُمْ )
👈🏼أي: المألوه المعبود،
الذي رباكم ودبركم،

□□□□□□□□□□
🔵فكما أنه:
الواحد في خلقه وتربيته لا شريك له في ذلك،

👈🏼فهو الواحد في (( ألوهيته ))
لا شريك له،

□□□□□□□□□
⭕ولهذا قال:
( لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ )

بعد هذا البيان :
ببيان استحقاقه تعالى الإخلاص وحده إلى عبادة الأوثان التي لا تدبر شيئا،
وليس لها من الأمر شيء!!

□□□□□□□□□□□
📝{ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }
[الزمر:٧]


⭕( إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ):
🔸لا يضره كفركم،
🔸كما لا ينتفع بطاعتكم،

🔴ولكن أمره ونهيه لكم :
👈🏼محض فضله وإحسانه عليكم.

□□□□□□□□□□□
🔴( وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ) :

■لكمال إحسانه بهم،
■وعلمه أن الكفر :
👈🏼((يشقيهم شقاوة لا يسعدون بعدها))

■ولأنه خلقهم لعبادته،
فهي الغاية التي خلق لها الخلق،
👈🏼فلا يرضى أن يدعوا ما خلقهم لأجله.

□□□□□□□□□
🔹( وَإِنْ تَشْكُرُوا ) :
للّه تعالى(( بتوحيده ))
وإخلاص الدين له

🔹( يَرْضَهُ لَكُمْ ) :
 لرحمته بكم،
ومحبته للإحسان عليكم،
ولفعلكم ما خلقكم لأجله.

□□□□□□□□□□□
🔵وكما أنه:
■ لا يتضرر بشرككم
■ولا ينتفع بأعمالكم وتوحيدكم،

👈🏼كذلك كل أحد منكم له عمله،
من خير وشر

🔹( وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى))

□□□□□□□□□□□□
🔹(ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ) :
في يوم القيامة

🔹( فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) :
إخبارا :
■أحاط به علمه،
■وجرى عليه قلمه،
■وكتبته عليكم الحفظة الكرام،
■وشهدت به عليكم الجوارح،

👈🏼فيجازي كلا منكم ما يستحقه.

□□□□□□□□□□
🔹( إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ )

أي: بنفس الصدور،
وما فيها من وصف برٍّ أو فجور،

🔵والمقصود من هذا:
👈🏼 الإخبار بالجزاء بالعدل التام.

□□□□□□□□□□□
📝{وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ } .
[الزمر: ٨]

⭕يخبر تعالى:
🔻عن كرمه بعبده
وإحسانه وبره،

🔻وقلة شكر عبده،

⏪وأنه حين يمسه الضر:
من مرض أو فقر،
أو وقوع في كربة بَحْرٍ أو غيره

👈🏼أنه يعلم أنه لا ينجيه في هذه الحال إلا اللّه،

🔻فيدعوه متضرعا منيبا،
🔻ويستغيث به في كشف ما نزل به
🔻ويلح في ذلك.

□□□□□□□□□□
🔹( ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ ): اللّه

🔹( نِعْمَةً مِنْهُ ):
بأن كشف ما به من الضر والكربة،

🔹( نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ )
أي: نسي ذلك الضر
الذي دعا اللّه لأجله،
ومر كأنه ما أصابه ضر،

👈🏼واستمر على شركه.

□□□□□□□□□
⭕( وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ) أي:
1⃣ ليضل بنفسه،
2⃣ويضل غيره،

👈🏼لأن الإضلال فرع عن الضلال،

⏪((فأتى بالملزوم ليدل على اللازم)).

□□□□□□□□□□□
🔹( قُلْ ):
 لهذا العاتي،
الذي بدل نعمة اللّه كفرا:

🔹( تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ) :
فلا يغنيك ما تتمتع به إذا كان المآل النار.

(أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ )

□□□□□□□□□□□□
📝(أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ)
[سورة الزمر: ٩]

⭕هذه مقابلة بين العامل بطاعة اللّه وغيره،
⭕وبين العالم والجاهل،

👈🏻وأن هذا من الأمور التي تقرر في العقول تباينها،
وعلم علما يقينا تفاوتها

□□□□□□□□□□□
 🔴فليس المعرض عن طاعة ربه،
المتبع لهواه،
كمن هو (قانت):
 أي: مطيع للّه

🔻بأفضل العبادات:
 وهي الصلاة،
🔻وأفضل الأوقات:
 وهي أوقات الليل،

👈🏻 فوصفه:
■ بكثرة العمل
■وأفضله

□□□□□□□□□
⭕ ثم وصفه :
■بالخوف
■والرجاء،

1⃣وذكر أن متعلق الخوف :
👈🏻عذاب الآخرة، على ما سلف من الذنوب،

2⃣وأن متعلق الرجاء:
👈🏻 رحمة اللّه


⏪فوصفه بالعمل:
■ الظاهر
■والباطن.

□□□□□□□□
🔹{ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ }:
■ربهم
■ويعلمون دينه الشرعي
■ودينه الجزائي،
وما له في ذلك من الأسرار والحكم

⭕{ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ }:
 شيئا من ذلك

⏪لا يستوي هؤلاء ولا هؤلاء،
كما لا يستوي الليل والنهار،
والضياء والظلام،
والماء والنار.

□□□□□□□□□□□
 🔻{ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ } :
إذا ذكروا

🔻{ أُولُو الْأَلْبَابِ }
 أي: أهل العقول الزكية الذكية،

⏪فهم الذين يؤثرون :
الأعلى على الأدنى:

🔹فيؤثرون العلم على الجهل،
🔹وطاعة اللّه على مخالفته.

□□□□□□□□□
⭕لأن لهم عقولا :
👈🏻ترشدهم للنظر في العواقب،

⭕بخلاف من لا لب له ولا عقل،
👈🏻فإنه يتخذ إلهه هواه.

□□□□□□□□□□
 📝{قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ }

[الزمر :١٠]

🔹أي:
قل مناديا لأشرف الخلق:
👈🏻وهم المؤمنون،

🔹آمرا لهم بأفضل الأوامر:
👈🏻وهي التقوى،

🔵ذاكرا لهم السبب الموجب للتقوى:
👈🏻وهو ربوبية اللّه لهم
وإنعامه عليهم،

⏪المقتضي ذلك منهم :
((أن يتقوه))

🔵ومن ذلك ما مَنَّ اللّه عليهم به:
👈🏻 من الإيمان
فإنه موجب للتقوى،

🔹كما تقول:
أيها الكريم تصدق،
وأيها الشجاع قاتل

□□□□□□□□
🔵ذكر لهم الثواب المنشط في الدنيا فقال:

🔹 ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا ): بعبادة ربهم

🔹 لهم ( حَسَنَة ) :
▪رزق واسع،
▪ونفس مطمئنة،
▪وقلب منشرح،

🔻كما قال تعالى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً }

□□□□□□□□□
🔹( وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ) :
إذا منعتم من عبادته في أرض،
👈🏻فهاجروا إلى غيرها،

تعبدون فيها ربكم،
وتتمكنون من إقامة دينكم.

□□□□□□□□□
⭕لما قال:
( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ )

👈🏻كان لبعض النفوس مجال في هذا الموضع،
وهو أن النص عام:
أنه كل من أحسن فله في الدنيا حسنة،

⭕فما بال من آمن في أرض يضطهد فيها ويمتهن لا يحصل له ذلك؟

👈🏻دفع هذا الظن بقوله:
( وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ )

□□□□□□□□□□
💢وهنا بشارة :

نص عليها النبي صلى اللّه عليه وسلم، بقوله:
" لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر اللّه وهم على ذلك "

🔻تشير إليه هذه الآية،
وترمي إليه من قريب:

⏪وهو أنه تعالى أخبر أن أرضه واسعة،
فمهما منعتم من عبادته في موضع:
👈🏻 فهاجروا إلى غيرها،

🔴وهذا عام في كل زمان ومكان،

فلا بد أن يكون لكل مهاجر:
👈🏻ملجأ من المسلمين يلجأ إليه،
 وموضع يتمكن من إقامة دينه فيه.

□□□□□□□□□□
🔹( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ):
 وهذا عام في جميع أنواع الصبر:
1⃣ الصبر على أقدار اللّه المؤلمة :
👈🏻فلا يتسخطها،

2⃣والصبر عن معاصيه :
👈🏻فلا يرتكبها،

3⃣والصبر على طاعته :
👈🏻حتى يؤديها.

□□□□□□□□□
⭕فوعد اللّه الصابرين:
 أجرهم
👈🏻(( بغير حساب))،

🔹أي: بغير حد ، ولا عد ، ولا مقدار،

⭕وما ذاك إلا لفضيلة الصبر
ومحله عند اللّه،

👈🏻((وأنه معين على كل الأمور))

■■■■■■■■■■
💢انتهى[ ٦-١٠]💢

من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله
سورة الزمر[ ٦-١٠]

🔄يتبع إن شاء الله 🔄

فوائد من تفسير سورة الزمر من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله 💢الآيات [ ١- ٥



📖فوائد من تفسير سورة الزمر من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله

💢الآيات [ ١- ٥]

■■■■■■■■■■■

🔵تفسير سورة الزمر

👈🏼وهي مكية .

□□□□□□□□□□

📝{ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}
[الزمر:١]


🔵يخبر تعالى عن :

🔹عظمة القرآن،
🔹وجلالة من تكلم به
ونزل منه.

🔵وأنه نزل
(من اللّه العزيز الحكيم)

🔹أي:
الذي وصفه :
⭕((الألوهية))
للخلق،
وذلك لعظمته وكماله،

⭕((والعزة))
التي قهر بها كل مخلوق،
وذل له كل شيء،

⭕((والحكمة ))
في خلقه وأمره.

□□□□□□□□□□□□□

🔵فالقرآن نازل ممن هذا وصفه،

🔹والكلام وصف للمتكلم،
👈🏼والوصف يتبع الموصوف،

⭕فكما أن(( اللّه)) تعالى :
الكامل من كل وجه،
الذي لا مثيل له،

⭕فكذلك ((كلامه)) :
كامل من كل وجه
لا مثيل له،

⏪فهذا وحده كاف في وصف القرآن،
دال على مرتبته.

□□□□□□□□□□□□

📝{ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ }
[الزمر:٢]


🔵 زاد بيانا لكماله :

1⃣بمن نزل عليه :
وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم،

🔸الذي هو أشرف الخلق
👈🏼فعلم أنه أشرف الكتب،

2⃣وبما نزل به:
وهو الحق.

💢فنزل بالحق :
الذي لا مرية فيه،

👈🏼لإخراج الخلق من الظلمات إلى النور،

💢ونزل مشتملا على الحق:

1⃣في(( أخباره ))
الصادقة،

2⃣((وأحكامه ))
العادلة،

🔹فكل ما دل عليه فهو أعظم أنواع الحق، من جميع المطالب العلمية،

⏪وما بعد الحق إلا الضلال.

□□□□□□□□□□□
1⃣ولما كان نازلا ((من الحق))
2⃣مشتملا على الحق
لهداية الخلق،
3⃣على أشرف الخلق،

👈🏼عظمت فيه النعمة، وجلَّت،

🔴ووجب القيام بشكرها،
👈🏼وذلك ((بإخلاص الدين للّه))

🔹فلهذا قال:
( فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ )

□□□□□□□□□□□□
🍃( فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ )

أي: أخلص للّه تعالى جميع دينك:
1⃣من الشرائع ((الظاهرة ))
2⃣والشرائع ((الباطنة))

🔸 الإسلام
🔸والإيمان
🔸والإحسان،

👈🏼بأن تفرد اللّه وحده بها،
وتقصد به وجهه،
لا غير ذلك من المقاصد .

□□□□□□□□□□□□
📝{ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ }
[الزمر:٣]


🔹( أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ )
👈🏼هذا تقرير للأمر بالإخلاص،

🔸وبيان أنه تعالى كما أنه له الكمال كله، وله التفضل على عباده من جميع الوجوه،

👈🏼فكذلك له الدين الخالص الصافي من جميع الشوائب.

💢فهو الدين الذي ارتضاه لنفسه،
وارتضاه لصفوة خلقه
وأمرهم به،

🔸لأنه متضمن للتأله للّه
في حبه وخوفه ورجائه،
والإنابة إليه في عبوديته،
والإنابة إليه في تحصيل مطالب عباده.

⭕وذلك الذي يصلح القلوب ويزكيها ويطهرها،
دون الشرك به في شيء من العبادة.

🔻فإن اللّه بريء منه،
وليس للّه فيه شيء.

🔴فهو أغنى الشركاء عن الشرك،

🔻وهو مفسد للقلوب والأرواح
والدنيا والآخرة،

🔻مُشْقٍ للنفوس غاية الشقاء،

⭕فلذلك لما أمر بالتوحيد والإخلاص،
 👈🏼نهى عن الشرك به،

□□□□□□□□□□
🔸وأخبر بذم من أشرك به
فقال:
( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ )

أي: يتولونهم بعبادتهم ودعائهم،

⭕معتذرين عن أنفسهم ،
وقائلين:
( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى )

👈🏼أي: لترفع حوائجنا للّه،
وتشفع لنا عنده،

🔴وإلا فنحن نعلم أنها لا تخلق ولا ترزق
 ولا تملك من الأمر شيئا.

🔴فهؤلاء قد تركوا ما أمر اللّه به من:
👈🏼 الإخلاص،

🔴وتجرأوا على أعظم المحرمات،
👈🏼وهو الشرك،

⭕وقاسوا الذي ليس كمثله شيء،
الملك العظيم:
👈🏼بالملوك.

🔴وزعموا بعقولهم الفاسدة
ورأيهم السقيم:

🔻أن الملوك كما أنه لا يوصل إليهم إلا
👈🏼 بوجهاء وشفعاء ووزراء

🔻يرفعون إليهم حوائج رعاياهم، ويستعطفونهم عليهم،
ويمهدون لهم الأمر في ذلك،

👈🏼أن اللّه تعالى كذلك!!

□□□□□□□□□□
🔴وهذا القياس :
👈🏼من أفسد الأقيسة،

⏪وهو يتضمن التسوية بين الخالق والمخلوق،

⭕مع ثبوت الفرق العظيم:
🔻عقلا
🔻ونقلا
🔻وفطرة.

□□□□□□□□□□□
🔴فإن الملوك إنما احتاجوا للوساطة بينهم وبين رعاياهم:

1⃣ لأنهم لا يعلمون أحوالهم.
👈🏼فيحتاج من يعلمهم بأحوالهم،

2⃣وربما لا يكون في قلوبهم رحمة لصاحب الحاجة،
👈🏼فيحتاج من يعطفهم عليه ويسترحمه لهم

3⃣ويحتاجون إلى الشفعاء والوزراء، ويخافون منهم،  فيقضون حوائج من توسطوا لهم،
👈🏼مراعاة لهم ومداراة لخواطرهم،

4⃣وهم أيضا فقراء،
👈🏼قد يمنعون لما يخشون من الفقر.

□□□□□□□□□□□□
🔴وأما الرب تعالى:

1⃣فهو الذي أحاط علمه بظواهر الأمور وبواطنها،
👈🏼الذي لا يحتاج من يخبره بأحوال رعيته وعباده،

2⃣وهو تعالى أرحم الراحمين،
وأجود الأجودين،
👈🏼لا يحتاج إلى أحد من خلقه يجعله راحما لعباده،
🔻بل هو أرحم بهم من أنفسهم ووالديهم،
🔻وهو الذي يحثهم ويدعوهم إلى الأسباب التي ينالون بها رحمته،
🔻وهو يريد من مصالحهم ما لا يريدونه لأنفسهم،

3⃣وهو الغني، الذي له الغنى التام المطلق،
👈🏼الذي لو اجتمع الخلق من أولهم وآخرهم في صعيد واحد فسألوه، فأعطى كلا منهم ما سأل وتمنى،
لم ينقصوا  غناه شيئا،
ولم ينقصوا مما عنده، إلا كما ينقص البحر إذا غمس فيه المخيط.

4⃣وجميع الشفعاء يخافونه،
👈🏼فلا يشفع منهم أحد إلا بإذنه،

🔴وله الشفاعة كلها.

🔴فبهذه الفروق:
🔻 يعلم جهل المشركين به، وسفههم العظيم، وشدة جراءتهم عليه.

□□□□□□□□□□□□
🔻ويعلم أيضا :
((الحكمة)) :
في كون الشرك لا يغفره اللّه تعالى:

👈🏼لأنه يتضمن القدح في اللّه تعالى.

□□□□□□□□□□□□
🔴ولهذا قال حاكما بين الفريقين:
■المخلصين
■والمشركين،

👈🏼وفي ضمنه التهديد للمشركين :

🔹( إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )

👈🏼وقد علم أن حكمه :
1⃣أن المؤمنين المخلصين في جنات النعيم،

2⃣ومن يشرك باللّه فقد حرم اللّه عليه الجنة ومأواه النار.

□□□□□□□□□□□□
🔹( إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي )
أي: لا يوفق للهداية إلى الصراط المستقيم
🔹( مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ )
أي: وصفه الكذب أو الكفر،

⭕بحيث تأتيه المواعظ والآيات
👈🏼ولا يزول عنه ما اتصف به،

⭕ويريه اللّه الآيات،
👈🏼فيجحدها ويكفر بها ويكذب،

💢فهذا أنَّى له الهدى
👈🏼((وقد سد على نفسه الباب))

🔴وعوقب بأن طبع اللّه على قلبه فهو لا يؤمن.

□□□□□□□□□□□□
📝{لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ }
[الزمر:٤]

🔹( لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا ) :
كما زعم ذلك من زعمه من سفهاء الخلق.

🔹( لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ )
أي: لاصطفى بعض مخلوقاته التي يشاء اصطفاءه واختصه لنفسه

👈🏼وجعله بمنزلة الولد،
ولم يكن حاجة إلى اتخاذ الصاحبة.

□□□□□□□□□
🔹( سُبْحَانَهُ )
عما ظنه به الكافرون،
أو نسبه إليه الملحدون.

□□□□□□□□□□□
🔵( هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ )

🔹أي: الواحد :
■في ذاته
■وفي أسمائه،
■وفي صفاته،
■وفي أفعاله،

👈🏼فلا شبيه له في شيء من ذلك ولا مماثل.

□□□□□□□□
🔴فلو كان له ولد:
👈🏼لاقتضى أن يكون شبيها له في وحدته،
لأنه بعضه وجزء منه.

□□□□□□□□□
🔵( القهار )
لجميع العالم العلوي والسفلي،

🔹فلو كان له ولد :
👈🏼لم يكن مقهورا
ولكان له إدلال على أبيه ومناسبة منه.

□□□□□□□□□□□□
🔵وحدته تعالى وقهره متلازمان،

فالواحد لا يكون إلا قهارا،
والقهار لا يكون إلا واحدا،

👈🏼وذلك ينفي الشركة له من كل وجه.

□□□□□□□□□□□□
📝{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ } .
[الزمر:٥]

🔹يخبر تعالى أنه :
( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ )

🔸أي: بالحكمة والمصلحة،
وليأمر العباد وينهاهم،
ويثيبهم ويعاقبهم.

□□□□□□□□□□□
 🔹( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ )

👈🏼أي:(( يدخل )) كلا منهما على الآخر،
ويحله محله،
فلا يجتمع هذا وهذا،

⭕بل إذا أتى أحدهما انعزل الآخر عن سلطانه.

□□□□□□□□□□□
🔹( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ )
بتسخير منظم،
وسير مقنن.

□□□□□□□□□□□
🔹( كُلٌّ )
من الشمس والقمر

🔹( يَجْرِي )
متأثرا عن تسخيره تعالى

🔹( لأجَلٍ مُسَمًّى )
وهو انقضاء هذه الدار وخرابها،

🔸فيخرب اللّه آلاتها
وشمسها وقمرها،

🔸وينشئ الخلق نشأة جديدة
ليستقروا في دار القرار
الجنة أو النار.
□□□□□□□□□□□□
🔹( أَلا هُوَ الْعَزِيزُ )
الذي لا يغالب،
القاهر لكل شيء،
الذي لا يستعصي عليه شيء،

⭕الذي من عزته أوجد هذه المخلوقات العظيمة،
وسخرها تجري بأمره.

□□□□□□□□□□□□□
🔹( الْغَفَّارُ )
لذنوب عباده التوابين المؤمنين،

🔸كما قال تعالى:
(وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى )

 ⭕الغفار لمن أشرك به بعد ما رأى من آياته العظيمة،
ثم تاب وأناب.


■■■■■■■■■■■■
💢انتهى [ ١-٥]💢

من تفسير السعدي رحمه الله
سورة الزمر

🔄يتبع إن شاء الله🔄

🔵إجابة أسئلة تفسير سورة ص من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تعالى

🔵إجابة أسئلة تفسير سورة ص من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تعالى .

■■■■■■■■■■■■■

س١/// املئي الفراغات الآتية بما يناسبها :

1⃣ (والقرآن ذي الذكر)

أي:
١-ذي القدر العظيم والشرف،

٢-والمُذَكِّرِ للعباد كل ما يحتاجون إليه :
من العلم بأسماء اللّه
وصفاته
وأفعاله،

ومن العلم بأحكام اللّه الشرعية،

ومن العلم بأحكام المعاد والجزاء،

فهو مذكر لهم في أصول دينهم وفروعه.


2⃣ (جاءهم منذر منهم)
من فوائد كون الرسول من نفس قومه:

١-ليتمكنوا من التلقي عنه،

٢-وليعرفوه حق المعرفة،
ولأنه من قومهم،
فلا تأخذهم النخوة القومية عن اتباعه.


3⃣حرص الملأ المقبول قولهم على تحريض قومهم على التمسك بما هم عليه من الشرك
وبثهم الشبه في ذلك
ذكر الله في أول هذه السورة ثلاث شبهات لهم وهي:

١-الشبهة الأولى:
أن هذاالذي جاء به محمد،
من النهي عن عبادة الأصنام
له قصد ونية غير صالحة في ذلك.
وأن محمدا ما دعاكم إلى ما دعاكم إلا ليرأس فيكم،
ويكون معظما عندكم،
متبوعا.

الرد عليها :
 أن من دعا إلى قول حق أو غير حق،
لا يرد قوله
(( بالقدح في نيته))
فنيته وعمله له،

وإنما يرد:
 بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين.

٢-الشبهة الثانية :
 أنه قول مخالف لما عليه آباؤهم الضالون،
الرد عليها:
أين في هذا ما يدل على بطلانه؟!


٣-الشبهة الثالثة:
ما الذي فضله علينا،
حتى ينزل الذكر عليه من دوننا،
ويخصه اللّه به؟!

الرد عليها :
أين البرهان فيها على رد ما قاله؟

وهل جميع الرسل إلا بهذا الوصف؟!
يَمُنُّ اللّه عليهم برسالته،
ويأمرهم بدعوة الخلق إلى اللّه.
فهذا فضل الله ورحمته وليس ذلك بأيديهم حتى يتجرؤوا على اللّه.


4⃣ ذكر الله تعالى في الآيات منته على عبده داود عليه السلام بثلاث منن وهي:

١-العبادة

٢-والملك العظيم

٣-والنبوة والعلم العظيم
والفصل في الخصومات بين الناس.


5⃣ (إن هذا أخي)
نص على الأخوة في الدين أو النسب أو الصداقة
لاقتضائها عدم البغي
وأن بغيه الصادر منه أعظم من غيره


6⃣ الحكمة من إنزال القرآن:

١-ليتدبر الناس آياته،
فيستخرجوا علمها
ويتأملوا أسرارها وحكمها.

فإنه بالتدبر فيه
والتأمل لمعانيه،
وإعادة الفكر فيها مرة بعد مرة،
تدرك بركته وخيره.

٢-ويتذكرون بتدبرهم لها :
كل علم ومطلوب


7⃣ القائم بالحكم بين الناس لابد له من أن (يحكم بالحق)

وهذا يقتضي:
١- العلم بالأمور الشرعية

٢-والعلم بصورةالقضية المحكوم بها،
وكيفية إدخالها في الحكم الشرعي

فالجاهل بأحد الأمرين لا يصلح للحكم ولا يحل له الإقدام عليه.


8⃣ (أولي الأيدي والأبصار)
وصفهم الله تعالى في الآية بوصفين هما:

١-القوة على عبادة اللّه تعالى
(العمل الصالح الكثير )

٢-والبصيرة في دين الله
(العلم النافع)


9⃣( إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار)

المراد بهذه الخصلة العظيمة:

١-جعلنا ذكرى الدار الآخرة في قلوبهم،

والعمل لها صفوة وقتهم،
والإخلاص والمراقبة للّه
وصفهم الدائم.

٢-وجعلناهم ذكرى الدار

يتذكر بأحوالهم المتذكر،
ويعتبر بهم المعتبر،
ويذكرون بأحسن الذكر.


🔟( أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار)
زعم الكفار أن سبب عدم رؤيتهم للمؤمنين في النار أحد أمرين وهما:

١- إما أنهم غالطون في عدهم إياهم من الأشرار،
بل هم من الأخيار،
وإنما كلامهم لهم من باب السخرية والاستهزاء بهم،
وهذا هو الواقع،

 ٢- والأمر الثاني:
 أنهم لعلهم زاغت أبصارهم عن رؤيتهم معهم في العذاب
وإلا فهم معهم معذبون
ولكن تجاوزتهم أبصارهم!

ويحتمل هذا القول الذي قالوه أمرين:

١-يحتمل أن هذا الذي في قلوبهم

فتكون العقائد التي اعتقدوها في الدنيا وكثرة ما حكموا لأهل الإيمان بالنار
تمكنت من قلوبهم
وصارت صبغة لها
فدخلوا النار وهم بهذه الحالة
فقالوا ما قالوا.

 ٢-ويحتمل أن كلامهم هذا :
كلام تمويه
كما موهوا في الدنيا موهوا حتى في النار.


1⃣1⃣ ( وما من إله إلا الله الواحد القهار●رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار)
قرر تعالى ألوهيته بهذين البرهانين القاطعين:

الأول:
وحدته تعالى،
وقهره لكل شيء،

فإن القهر ملازم للوحدة،
فلا يكون قهارين متساويين في قهرهما أبدا.

فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له،
وهو الذي يستحق أن يعبد وحده،
كما كان قاهرا وحده

الثاني:
قرر ذلك أيضا بتوحيد الربوبية فقال:
( رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا )
أي: خالقهما،
ومربيهما،
ومدبرهما بجميع أنواع التدابير.

( الْعَزِيزُ )
الذي له القوة التي بها خلق المخلوقات العظيمة.

( الْغَفَّارُ ) لجميع الذنوب،
صغيرها، وكبيرها،
لمن تاب إليه وأقلع منها.

فهذا الذي يحب ويستحق أن يعبد،
دون من لا يخلق
ولا يرزق،
ولا يضر ولا ينفع،
ولا يملك من الأمر شيئا،
وليس له قوة الاقتدار،
ولا بيده مغفرة الذنوب والأوزار.


2⃣1⃣ (ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون)
في الآية أكبر شاهد على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وصدق ما جاء به وهو:

أنهم إن شكوا في قوله،
وامتروا في خبره،

فإنه أخبرهم بأخبار
لا علم له بها
ولا درسها في كتاب،

فإخباره صلى الله عليه وسلم  بها على وجهها،
من غير زيادة ولا نقص
أكبر شاهد لصدقه،
وأدل دليل على حق ما جاء به.

ولهذا قال:
( مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإ الأعْلَى ) .
أي: الملائكة

( إِذْ يَخْتَصِمُونَ )
لولا تعليم اللّه له ، وإيحاؤه إليه.


3⃣1⃣ أظهر الله تعالى فضل آدم عليه السلام على الملائكة بالعلم


4⃣1⃣ زعم إبليس أن عنصر النار خير من عنصر الطين
والصواب خلاف ذلك من عدة أوجه منها:

١-أن عنصر النار
 مادة الشر والفساد والعلو والطيش والخفة

وعنصر الطين :
مادة الرزانة والتواضع وإخراج أنواع الأشجار والنباتات

٢-أن الطين يغلب النار ويطفئها،


5⃣1⃣ معنى القياس الفاسد هو
معارضة الحق والنص بالقياس

فإبليس عارض بقياسه الفاسد أمر الله تعالى حين أمره بالسجود لآدم.

6⃣1⃣(قال فبعزتك)

١-يحتمل أن الباء للقسم،

فيكون المعنى:
أنه أقسم بعزة اللّه ليغوينهم كلهم أجمعين.
( إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) :
علم أن الله سيحفظهم من كيده.

٢-ويحتمل أن الباء للاستعانة،

فيكون المعنى:
أنه لما علم أنه عاجز من كل وجه،
وأنه لا يضل أحدا إلا بمشيئة اللّه تعالى،

فاستعان بعزة اللّه على إغواء ذرية آدم



س٢/////
استدلي من سورة ص على الآتي:
((من لم تحفظ السورة يسمح لها بفتح المصحف في هذا السؤال))


1⃣ من أسباب رد المشركين لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم :
زعمهم أنه ما دعاهم إلى ما دعاهم إليه إلا ليرأس فيهم ويكون معظما متبوعا عندهم

{وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد}
ص:6


2⃣ قال رسول الله ﷺ :
((اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت))

{أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب}
ص 9


3⃣ كل من تحزب وتجند وتعاون على نصر الباطل وخذلان الحق فهو مهزوم وسعيه خائب.

{جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب}
ص 11


4⃣ القراءة المشتملة على التدبر أفضل من سرعة التلاوة التي لا يحصل بها هذا المقصود

{كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب}
ص 29


5⃣ أن تسخير الشياطين لا يكون لأحد بعد سليمان عليه السلام .

{قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب●فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب●والشياطين كل بناء وغواص}
ص 35 -37

6⃣ إكرام الله تعالى لنبيه داود عليه السلام بحسن الصوت

{إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق ●والطير محشورة كل له أواب} ص18- 19

7⃣ من ترك شيئا لله عوضه اللّه خيرا منه
{فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب ●ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق}
ص 33-32

فعوضه الله خيرا من ذلك بأن سخر له الريح والشياطين

فقال بعدها:
{فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب●والشياطين كل بناء وغواص}
ص36-37

8⃣ الأمان التام في الجنة.

{جنات عدن مفتحة لهم الأبواب}
ص 50

9⃣ أول من قاس قياسا فاسدا هو إبليس
{قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين}
ص 76
بعد أن أمره الله بالسجود لآدم عليه السلام  بعد أن بين فضله بالعلم

🔟 قال تعالى:
((ولا تقف ماليس لك به علم ))

{وما أنا من المتكلفين}
ص 86


1⃣1⃣ الداعي إلى الله تعالى لا يطلب دنيا لأجل دعوته.

{قل ما أسألكم عليه من أجر }
ص 86



س٣///
ما معنى الكلمات الآتية :

عزة
امتناع عن الإيمان به واستكبار

شقاق
مشاقة ومخاصمة في رده وإبطاله، وفي القدح بمن جاء به


ولات حين مناص
وليس الوقت وقت خلاص مما وقعوا فيه، ولا فرج لما أصابهم.


اختلاق
كذب افتراه واختلقه


أصحاب الأيكة
الأشجار والبساتين الملتفة،
 وهم قوم شعيب عليه السلام


فواق
رجوع ورد


قطنا
قسطنا وما قسم لنا من العذاب عاجلا


ذا الأيد
أي القوة العظيمة على عبادة اللّه تعالى في بدنه وقلبه


أواب
رجاع إلى الله في جميع الأمور


وعزني في الخطاب
غلبني في القول، فلم يزل بي حتى أدركها أو كاد


الصافنات
التي من وصفها الصفون، وهو رفع إحدى قوائمها عند الوقوف

الجياد
الخيل الجياد السبق


فطفق مسحا بالسوق والأعناق
جعل يعقرها بسيفه في سوقها وأعناقها

وألقينا على كرسيه جسدا
أي شيطانا
قضى اللّه وقدر أن يجلس على كرسي ملكه، ويتصرف في الملك في مدة فتنة سليمان.


رخاء
الريح الرخاء اللينة


حيث أصاب
حيث أراد وقصد


أركض برجلك
اضرب الأرض بها


ضغثا
حزمة شماريخ


جنات عدن
جنات إقامة،
 لا يبغي صاحبها بدلا منها، من كمالها وتمام نعيمها، وليسوا بخارجين منها ولا بمخرجين


أتراب
على سن واحد،
أعدل سن الشباب وأحسنه وألذه


حميم
ماء حار قد اشتد حره


غساق
أكره ما يكون من الشراب،
من قيح وصديد،
مر المذاق، كريه الرائحة


أزواج
عدة أصناف


رجيم
مبعد مدحور


■■■■■■■■■■■
انتهت الأسئلة
وفقك الله

فوائد من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تعالى . ⭕ سورة ص [ ٧١ - آخر السورة]


 📖فوائد من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تعالى .

⭕ سورة ص [ ٧١ - آخر السورة]

■■■■■■■■■■■■■■

📝{ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ}
[ص:٧١]

🔴ثم ذكر اختصام الملأ الأعلى
فقال:

🔸( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ )
على وجه الإخبار

🔸( إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ )
أي: مادته من طين.

□□□□□□□□□□□□□□□
📝{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}
[ص:٧٢]

🔸( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ )
أي: سويت جسمه وتم،

🔸( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ )

□□□□□□□□□□□□
📝{ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ● إِلا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ }
[ص:٧٣-٧٤]

🍃فوطَّن الملائكة الكرام أنفسهم على ذلك حين يتم خلقه ونفخ الروح فيه،

⏪امتثالا لربهم،
وإكراما لآدم عليه السلام.

□□□□□□□□□□□□□
🍃فلما تم خلقه في بدنه وروحه،

🔸وامتحن اللّه آدم والملائكة
⏪(( في العلم))
وظهر فضله عليهم،
👈🏼أمرهم اللّه بالسجود.

□□□□□□□□□□□□□□
🔵فسجدوا كلهم أجمعون إلا إبليس لم يسجد

🔸( اسْتَكْبَرَ ) :
■عن أمر ربه،
■واستكبر على آدم

🔸( وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) :
في علم اللّه تعالى.

□□□□□□□□□□□□□
📝{ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ}
[ص:٧٥]

⭕فقال اللّه له موبخا ومعاتبا:
( مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ )

أي: شرفته وكرمته
واختصصته بهذه الخصيصة،
⏪التي اختص بها عن سائر الخلق،

👈🏼وذلك يقتضي عدم التكبر عليه.

🔸( أسْتَكْبَرْتَ )
في امتناعك

🔸( أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ )

□□□□□□□□□□□□□
📝{ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ }
[ص:٧٦]

⭕قال إبليس معارضا لربه ومناقضا:

🔸( أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)

🔴وبزعمه أن عنصر النار خير من عنصر الطين،

⏪(((وهذا من القياس الفاسد)))

1⃣🔻فإن عنصر النار:
👈🏼 مادة الشر والفساد والعلو والطيش والخفة

🔻وعنصر الطين :
مادة الرزانة والتواضع وإخراج أنواع الأشجار والنباتات

2⃣وهو يغلب النار ويطفئها،

3⃣🔻والنار:
👈🏼تحتاج إلى مادة تقوم بها،

🔻والطين :
👈🏼قائم بنفسه

□□□□□□□□□□□□□□
🔴فهذا قياس شيخ القوم،
الذي عارض به الأمر الشفاهي من اللّه،
قد تبين غاية بطلانه وفساده،

🔴فما بالك بأقيسة التلاميذ
(((الذين عارضوا الحق بأقيستهم؟)))

👈🏼فإنها كلها أعظم بطلانا وفسادا من هذا القياس.

□□□□□□□□□□□□
📝{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ }
[ص:٧٧]

⭕فقال اللّه له:

🔸( فَاخْرُجْ مِنْهَا )
أي: من السماء والمحل الكريم.

🔸( فَإِنَّكَ رَجِيمٌ )
أي: مبعد مدحور.

□□□□□□□□□□□
📝{ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ }
[ص:٨٧]

🔸( وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي )
أي: طردي وإبعادي

🔸( إِلَى يَوْمِ الدِّينِ )
أي: دائما أبدا.

□□□□□□□□□□□
📝( قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )
[ص:٧٩]

🔴لشدة عداوته لآدم وذريته،
⏪ليتمكن من إغواء من قدر اللّه أن يغويه.

□□□□□□□□□□□□□
📝{ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ●إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ }
[ص:٨٠-٨١]

⭕فقال اللّه مجيبا لدعوته،
حيث اقتضت حكمته ذلك:

( فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ● إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ )

🔹حين تستكمل الذرية،
🔹ويتم الامتحان.

□□□□□□□□□□□
📝{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِين●إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}
[ص:٨٢-٨٣]

🔴فلما علم أنه منظر،
👈🏼بادى ربه من خبثه بشدة العداوة لربه ولآدم وذريته

🔸فقال:
( فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ )

1⃣يحتمل أن الباء للقسم،
وأنه أقسم بعزة اللّه ليغوينهم كلهم أجمعين.

🔵( إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) :
علم أن الله سيحفظهم من كيده.

2⃣ويحتمل أن الباء للاستعانة،
وأنه لما علم أنه عاجز من كل وجه،
وأنه لا يضل أحدا إلا بمشيئة اللّه تعالى،

⏪فاستعان بعزة اللّه على إغواء ذرية آدم
⭕هذا وهو عدو اللّه حقا.

□□□□□□□□□□□□
🔵ونحن يا ربنا
العاجزون المقصرون،
المقرون لك بكل نعمة،
ذرية من شرفته وكرمته،

⏪فنستعين بعزتك العظيمة،
وقدرتك،
ورحمتك الواسعة لكل مخلوق،

⭕ورحمتك التي أوصلت إلينا بها ما أوصلت من النعم :
●الدينية
●والدنيوية،

⭕وصرفت بها عنا ما صرفت من النقم،

⏪أن تعيننا على :
🔻محاربته وعداوته،
🔻والسلامة من شره وشركه،

🔵ونحسن الظن بك أن تجيب دعاءنا،
ونؤمن بوعدك الذي قلت لنا:
{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم }

ْ 🔸فقد دعوناك كما أمرتنا،
فاستجب لنا كما وعدتنا.

{ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ }.

□□□□□□□□□□□□
📝{ قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ● لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ }
[ص:٨٤-٨٥]


🔸( قَالَ ) اللّه تعالى:

🔸( فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ )
أي:
■الحق وصفي،
■والحق قولي.

🔸( لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ )

□□□□□□□□□□□
📝{قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ }
[ص:٨٦]

🍃فلما بين الرسول للناس الدليل
ووضح لهم السبيل

🔸قال الله له:
( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ )
أي: على دعائي إياكم
🔸( مِنْ أَجْرٍ)

🔸( وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ )
أدعي أمرا ليس لي،
وأقفو ما ليس لي به علم.

👈🏼لا أتبع إلا ما يوحى إليَّ.

□□□□□□□□□□□
📝{ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ }
[ص:٨٧]

🔸( إِنْ هُوَ )
أي: هذا الوحي والقرآن

🔸( إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ )
⭕يتذكرون به كل ما ينفعهم،
من مصالح دينهم ودنياهم،

⭕فيكون شرفا ورفعة
👈🏼للعالمين به،

⭕وإقامة حجة
👈🏼على المعاندين.

□□□□□□□□□□□
🔴فهذه السورة العظيمة،
مشتملة على:
⭕الذكر الحكيم،
والنبأ العظيم،

⭕وإقامة الحجج والبراهين على:
من كذب بالقرآن وعارضه،
وكذب من جاء به،

⭕والإخبار عن عباد اللّه المخلصين،

⭕وجزاء المتقين والطاغين.

□□□□□□□□□
🔴فلهذا أقسم في أولها :
👈🏼بأنه ذو الذكر،

🔴ووصفه في آخرها
👈🏼بأنه ذكر للعالمين.

🔴وأكثر التذكير بها فيما بين ذلك،
كقوله:
(وَاذْكُرْ عَبْدَنَا)،
(وَاذْكُرْ عِبَادَنَا )
(رَحْمَةً مِنا وَذِكْرَى )
(هَذَا ذِكْرُ )

□□□□□□□□□□
🍃اللّهم علمنا منه ما جهلنا،

وذكرنا منه ما نسينا:
1⃣نسيان غفلة
2⃣ونسيان ترك.

□□□□□□□□□□□□
📝{وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ }
[ص:٨٨]

🔸( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ )
أي: خبره

🔸( بَعْدَ حِينٍ ) :
وذلك حين يقع عليهم العذاب
وتتقطع عنهم الأسباب.

🔴تم تفسير سورة ص بمنه تعالى وعونه.

■■■■■■■■■■■■■■
💢انتهى💢

من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تعالى
🔸سورة ص [٧١-آخرها]

🔄 يتبع إن شاء الله تعالى 🔄


فوائد من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تعالى. ⭕ سورة ص [ ٥٥ - ٧٠ ]

📖فوائد من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تعالى.

⭕ سورة ص [ ٥٥ - ٧٠ ]

■■■■■■■■■■■■■■

📝{ هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ }
[ص:٥٥]

⭕( هَذَا ) الجزاء للمتقين ما وصفناه .

🔸( وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ )
أي: المتجاوزين للحد في:
■ الكفر
■والمعاصي

🔸( لَشَرَّ مَآبٍ )
أي: لشر مرجع ومنقلب.

□□□□□□□□□□□
📝{جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ}
[ص:٥٦]

🔵ثم فصله فقال:

🔸( جَهَنَّمَ ) :
التي جمع فيها كل عذاب،
واشتد حرها،
وانتهى قرها

🔸( يَصْلَوْنَهَا )
أي: يعذبون فيها عذابا
👈🏼يحيط بهم من كل وجه،

لهم من فوقهم ظلل من النار
ومن تحتهم ظلل.

🔸( فَبِئْسَ الْمِهَادُ )
المعد لهم مسكنا ومستقرا.

□□□□□□□□□□□□□
📝{ هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ }
[ص:٥٧]

🔸( هَذَا ) : المهاد،
هذا العذاب الشديد،
والخزي والفضيحة والنكال

🔸( فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ ) :
👈🏼ماء حار
قد اشتد حره،
يشربونه فَيقَطعُ أمعاءهم.

🔸( وَغَسَّاقٌ )
👈🏼وهو أكره ما يكون من الشراب،
من قيح وصديد،
مر المذاق،
كريه الرائحة.

□□□□□□□□□□□□□□
📝{ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ }
[ص:٥٨]

🔸( وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ )
أي: من نوعه

🔸( أَزْوَاجٌ )
أي: عدة أصناف
من أصناف العذاب،
يعذبون بها ويخزون بها.

□□□□□□□□□□□□□
📝{ هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ }
[ص:٥٩]

🔻عند تواردهم على النار :
يشتم بعضهم بعضا،

👈🏼ويقول بعضهم لبعض:
🔸( هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ ) :
النار

🔸( لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ )

□□□□□□□□□□□
📝{ قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ }
[ص:٦٠]

🔸( قَالُوا )
أي: الفوج المقبل المقتحم:

🔸( بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ ) أي: العذاب

🔸( لَنَا )
■بدعوتكم لنا،
■وفتنتكم
■وإضلالكم
■وتسببكم.

🔸( فَبِئْسَ الْقَرَارُ ) :
قرار الجميع،
قرار السوء والشر.

□□□□□□□□□□□
📝{ قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ }
[ص:٦١]

🔸ثم دعوا على المغوين لهم:

( قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ )

🔸وقال في الآية الأخرى:
(قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ) .

□□□□□□□□□□□
📝{وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرَارِ }
[ص:٦٢]

🔸( وَقَالُوا ) :وهم في النار

🔸( مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأشْرَارِ )
أي: كنا نزعم أنهم من الأشرار،
المستحقين لعذاب النار،
👈🏼وهم المؤمنون،
تفقدهم أهل النار - قبحهم اللّه -
هل يرونهم في النار؟

□□□□□□□□□□□□□
📝( أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الأبْصَارُ )
[ص:٦٣]

🔵أي: عدم رؤيتنا لهم دائر بين أمرين:

1⃣إما أننا غالطون في عدنا إياهم من الأشرار،
بل هم من الأخيار،
وإنما كلامنا لهم من باب السخرية والاستهزاء بهم،

👈🏼وهذا هو الواقع،
كما قال تعالى لأهل النار:
( إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ● فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ )

□□□□□□□□□□□
2⃣والأمر الثاني:
أنهم لعلهم زاغت أبصارنا عن رؤيتهم معنا في العذاب
وإلا فهم معنا معذبون
ولكن تجاوزتهم أبصارنا!

□□□□□□□□□□□□
1⃣فيحتمل أن هذا الذي في قلوبهم

فتكون العقائد التي اعتقدوها في الدنيا وكثرة ما حكموا لأهل الإيمان بالنار
👈🏼تمكنت من قلوبهم
وصارت صبغة لها

فدخلوا النار وهم بهذه الحالة
فقالوا ما قالوا.

□□□□□□□□□□
2⃣ويحتمل أن كلامهم هذا :
👈🏼كلام تمويه
كما موهوا في الدنيا موهوا حتى في النار

🔸ولهذا يقول أهل الأعراف لأهل النار:
( أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ )

□□□□□□□□□□□□
📝{ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ }
[ص:٦٤]

🔻قال تعالى مؤكدا ما أخبر به
وهو أصدق القائلين

🔸( إِنَّ ذَلِكَ ) الذي ذكرت لكم

🔸( لَحَقٌّ )
ما فيه شك ولا مرية

🔸( تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ )

□□□□□□□□□□□
📝{ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ }
[ص:٦٥]

🔸( قُلْ ) يا أيها الرسول لهؤلاء المكذبين
إن طلبوا منك ما ليس لك ولا بيدك:

🔸( إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ )
هذا نهاية ما عندي،

🔸وأما الأمر فلله تعالى،
👈🏼ولكني آمركم،
وأنهاكم،
وأحثكم على الخير
وأزجركم عن الشر

🔵فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ
وَمَنْ ضَلَّ فَعَلَيْهَا.

□□□□□□□□□□□
💢( وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ )
أي: ما أحد يؤله ويعبد بحق إلا اللّه

🔸( الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) :
هذا تقرير لألوهيته،
بهذا البرهان القاطع،

👈🏼وهو وحدته تعالى،
وقهره لكل شيء،

⏪فإن القهر ملازم للوحدة،

🔸فلا يكون قهارين متساويين في قهرهما أبدا.

⏪فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له،
👈🏼وهو الذي يستحق أن يعبد وحده،
كما كان قاهرا وحده

□□□□□□□□□□
📝{ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ }
[ص:٦٦]

🔴وقرر ذلك أيضا بتوحيد الربوبية فقال:

🔸( رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا )
أي: خالقهما،
ومربيهما،
ومدبرهما بجميع أنواع التدابير.

🔸( الْعَزِيزُ )
الذي له القوة التي بها خلق المخلوقات العظيمة.

🔸( الْغَفَّارُ ) لجميع الذنوب،
صغيرها، وكبيرها،
⏪لمن تاب إليه وأقلع منها.

🔴فهذا الذي يحب ويستحق أن يعبد، دون من لا يخلق
ولا يرزق،
ولا يضر ولا ينفع،
ولا يملك من الأمر شيئا،
وليس له قوة الاقتدار،
ولا بيده مغفرة الذنوب والأوزار.

□□□□□□□□□□□
📝{ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ● أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ}
[ص:٦٧-٦٨]

🔸( قُلْ ):
لهم مخوفا ومحذرا ومنهضا لهم ومنذرا:

🔸( هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ )
أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال،
👈🏼خبر عظيم

⏪ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه،
ولا ينبغي إغفاله.

ولكن
🔸 ( أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ )
كأنه ليس أمامكم حساب ولا عقاب ولا ثواب .

□□□□□□□□□□□□
📝{مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ }
[ص:٦٩]

🔴فإن شككتم في قولي،
وامتريتم في خبري،

⏪فإني أخبركم بأخبار
■لا علم لي بها
■ولا درستها في كتاب،

👈🏼فإخباري بها على وجهها،
من غير زيادة ولا نقص:

⏪أكبر شاهد لصدقي،
وأدل دليل على حق ما جئتكم به.

□□□□□□□□□□□□
🔸ولهذا قال:
( مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإ الأعْلَى ) .

أي: الملائكة

🔸( إِذْ يَخْتَصِمُونَ )
لولا تعليم اللّه إياي، وإيحاؤه إلي.

□□□□□□□□□□□
🍃ولهذا قال:

📝( إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ)
[ص:٧٠]

🔸أي: ظاهر النذارة،
جليها،

⏪فلا نذير أبلغ من نذارته صلى اللّه عليه وسلم.

■■■■■■■■■■■■■
💢انتهى💢

من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله

🔸سورة ص [٥٥-٧٠]

🔄 يتبع إن شاء الله تعالى 🔄

فوائد من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تعالى . ⭕سورة ص [٤١- ٥٤)



📖فوائد من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تعالى .

⭕سورة ص [٤١- ٥٤]

■■■■■■■■■■■■

📝{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَاب}ٍ
[ص:٤١]

🔸أي: ( وَاذْكُرْ)
في هذا الكتاب ذي الذكر

🔸( عَبْدَنَا أَيُّوبَ )
بأحسن الذكر،
وأثن عليه بأحسن الثناء،

👈🏼حين أصابه الضر

🔻فصبر على ضره،
🔻فلم يشتك لغير ربه،
🔻ولا لجأ إلا إليه.

□□□□□□□□□□□□
🔸( نَادَى رَبَّهُ ) داعيا،
👈🏼(((وإليه لا إلى غيره شاكيا)))

🔸فقال: رب ( أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ )
⏪أي: بأمر مشق متعب معذب،

🔻وكان سلط على جسده فنفخ فيه حتى تقرح، ثم تقيح بعد ذلك واشتد به الأمر،
🔻وكذلك هلك أهله وماله.

□□□□□□□□□□□□
📝{ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ }
[ص:٤٢]

فقيل له:
🔸( ارْكُضْ بِرِجْلِكَ )
👈🏼أي: اضرب الأرض بها،

⏪لينبع لك منها عين
تغتسل منها
وتشرب،
فيذهب عنك الضر والأذى،

⏪ففعل ذلك:
فذهب عنه الضر،
وشفاه اللّه تعالى.

□□□□□□□□□□□
📝{ووهبنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لأُولِي الأَلْبَابِ }
[ص:٤٣]

🔸( وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ )
قيل: إن اللّه تعالى أحياهم له

🔸( وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ )
في الدنيا،
وأغناه اللّه
وأعطاه مالا عظيما

🔸( رَحْمَةً مِنَّا )
بعبدنا أيوب،
🔴حيث صبر :
👈🏼فأثبناه من رحمتنا ثوابا :
■عاجلا
■وآجلا.

□□□□□□□□□□□
🔸( وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ )
أي: وليتذكر أولو العقول بحالة أيوب ويعتبروا،

🔴فيعلموا أن من صبر على الضر،
👈🏼فإن اللّه تعالى يثيبه ثوابا عاجلا وآجلا
ويستجيب دعاءه إذا دعاه.

□□□□□□□□□□□□□
📝{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}
[ص:٤٤]

🔸( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا )
أي: حزمة شماريخ

🔸( فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ )
🔻قال المفسرون:
وكان في مرضه وضره قد غضب على زوجته في بعض الأمور،
👈🏼فحلف لئن شفاه اللّه ليضربنها مائة جلد،

🔻فلما شفاه اللّه ،
وكانت امرأته صالحة محسنة إليه،
رحمها اللّه ورحمه،

👈🏼فأفتاه أن يضربها بضغث فيه مائة شمراخ ضربة واحدة،
⏪فيبر في يمينه.

□□□□□□□□□□
🔸( إِنَّا وَجَدْنَاهُ )
أي: أيوب

🔸( صَابِرًا )
أي: ابتليناه بالضر العظيم،
فصبر لوجه اللّه تعالى.

□□□□□□□□□□□□□
🔸( نِعْمَ الْعَبْدُ )
الذي كمل مراتب العبودية،

👈🏼في حال :
■السراء
■والضراء،
■والشدة
■والرخاء.

□□□□□□□□□□□□□
🔸( إِنَّهُ أَوَّابٌ )
💢أي: كثير الرجوع إلى اللّه،
في مطالبه الدينية
والدنيوية،

💢كثير الذكر لربه
والدعاء،
والمحبة
والتأله.

□□□□□□□□□□□□
📝{واذكر عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ }
[ص:٤٥]

🔸( وَاذْكُرْ عِبَادَنَا )
الذين أخلصوا لنا العبادة
ذكرا حسنا،

🔸( إِبْرَاهِيمَ )
الخليل
و ابنه ( إِسْحَاقَ َ )
وابن ابنه ( يَعْقُوبَ)

□□□□□□□□□□□□
⭕(أُولِي الأيْدِي )
أي: القوة على عبادة اللّه تعالى

⭕( وَالأبْصَار )
أي: البصيرة في دين اللّه.

فوصفهم :
🔻بالعلم النافع،
🔻والعمل الصالح الكثير.

□□□□□□□□□□□
📝{إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ }
[ص:٤٦]

🔸( إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ )
عظيمة،
وخصيصة جسيمة،

👈🏼وهي: ( ذِكْرَى الدَّارِ )

1⃣جعلنا ذكرى الدار الآخرة في قلوبهم، والعمل لها صفوة وقتهم،
والإخلاص والمراقبة للّه
وصفهم الدائم.

□□□□□□□□□□□□
2⃣وجعلناهم ذكرى الدار

👈🏼يتذكر بأحوالهم المتذكر،
ويعتبر بهم المعتبر،
⏪ويذكرون بأحسن الذكر.

□□□□□□□□□□□□
📝{وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ }
[ص:٤٧]

🔸( وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ )
الذين اصطفاهم اللّه من صفوة خلقه،

🔸( الأخْيَارِ )
الذين لهم كل خلق كريم،
وعمل مستقيم.

□□□□□□□□□□□
📝{ وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الأَخْيَارِ }
[ص:٤٨]

🍃أي:
واذكر هؤلاء الأنبياء بأحسن الذكر،
وأثن عليهم أحسن الثناء،

⏪فإن كلا منهم من الأخيار
🔸الذين اختارهم اللّه من الخلق،
🔸واختار لهم أكمل الأحوال:
من الأعمال،
والأخلاق،
والصفات الحميدة،
والخصال السديدة.

□□□□□□□□□□□
📝 { هَذَا ذكر وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ }
[ص:٤٩]

🔸( هَذَا )
أي: ذكر هؤلاء الأنبياء الصفوة
وذكر أوصافهم،

🔸( ذكر ) :
في هذا القرآن ذي الذكر،

🔻يتذكر بأحوالهم المتذكرون،
🔻ويشتاق إلى الاقتداء بأوصافهم الحميدة المقتدون،
🔻ويعرف ما منَّ اللّه عليهم به من الأوصاف الزكية،
وما نشر لهم من الثناء بين البرية.

1⃣فهذا نوع من أنواع الذكر:
⏪وهو ذكر أهل الخير.

□□□□□□□□□□□
⭕ومن أنواع الذكر،
2⃣ذكر جزاء أهل الخير وأهل الشر،

ولهذا قال:
(وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ) .

□□□□□□□□□
🔸( وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ ) :
ربهم:
🔻بامتثال الأوامر
🔻واجتناب النواهي،
من كل مؤمن ومؤمنة،

👈🏼( لَحُسْنَ مَآبٍ )
أي: لمآبا حسنا،
ومرجعا مستحسنا.

□□□□□□□□□□
📝{جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ }
[ص:٥٠]

💢ثم فسره وفصله فقال:

🔸( جَنَّاتِ عَدْنٍ )
👈🏼أي: جنات إقامة،

لا يبغي صاحبها بدلا منها،
من كمالها وتمام نعيمها،

🔸وليسوا بخارجين منها
ولا بمخرجين.

□□□□□□□□□□□
💢( مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأبْوَابُ )

أي: مفتحة لأجلهم أبواب منازلها ومساكنها،

👈🏼لا يحتاجون أن يفتحوها هم ،
بل هم مخدومون،

⏪وهذا دليل أيضا على الأمان التام،
وأنه ليس في جنات عدن ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها.

□□□□□□□□□□
📝{ مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ }
[ص:٥١]

🔸( مُتَّكِئِينَ فِيهَا )
على الأرائك المزينات،
والمجالس المزخرفات.

🔸( يَدْعُونَ فِيهَا )
👈🏼أي: يأمرون خدامهم،
أن يأتوا ( بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ ) :
من كل ما تشتهيه نفوسهم،
وتلذه أعينهم،

⏪وهذا يدل على كمال النعيم،
وكمال الراحة والطمأنينة، وتمام اللذة.

□□□□□□□□□□□□
📝{وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ }
[ص:٥٢]

🔸( وَعِنْدَهُمْ )
من أزواجهم الحور العين

🔸( قَاصِرَاتُ ) :
1⃣طرفهن على أزواجهن،
2⃣وطرف أزواجهن عليهن،

■لجمالهم كلهم،
■ومحبة كل منهما للآخر،
■وعدم طموحه لغيره،
■وأنه لا يبغي بصاحبه بدلا ولا عنه عوضا.

□□□□□□□□□□□
🔸( أَتْرَابٌ )

👈🏼أي: على سن واحد،
أعدل سن الشباب وأحسنه وألذه.

□□□□□□□□□□
📝{ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ }
[ص:٥٣]

🔸( هَذَا مَا تُوعَدُونَ )
أيها المتقون

🔸( لِيَوْمِ الْحِسَابِ )
جزاء على أعمالكم الصالحة.

□□□□□□□□□□□
📝{ إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ }
[ص:٥٤]

🔸( إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا )
الذي أوردناه على أهل دار النعيم

🔸( مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ )
أي: انقطاع،
بل هو دائم مستقر في جميع الأوقات، متزايد في جميع الآنات.

□□□□□□□□□□□□□□
⭕وليس هذا بعظيم
على الرب الكريم،
الرؤوف الرحيم،
البر الجواد،
الواسع الغني،
الحميد اللطيف
الرحمن،
الملك الديان،
الجليل الجميل المنان،
ذي الفضل الباهر،
والكرم المتواتر،

👈🏼الذي لا تحصى نعمه،
ولا يحاط ببعض بره.

■■■■■■■■■■■■
💢انتهى 💢

من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تعالى
🔸سورة ص [٤١- ٥٤]

🔄يتبع إن شاء الله تعالى 🔄

فوائد من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تعالى. ⭕سورة ص (٢٧ -٤٠)



📖فوائد من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تعالى.

⭕سورة ص (٢٧ -٤٠)

■■■■■■■■■■■■■■■

📝{وماخَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ }

[ص:٢٧]

💢يخبر تعالى عن تمام حكمته في خلقه السماوات والأرض

👈🏼وأنه لم يخلقهما (باطلا) أي:
عبثا ولعبا من غير فائدة ولا مصلحة.

🔴( ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) :بربهم،
حيث ظنوا ما لا يليق بجلاله.

□□□□□□□□□□□□
⭕( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ )
فإنها التي تأخذ الحق منهم،
وتبلغ منهم كل مبلغ.

⏪وإنما خلق اللّه السماوات والأرض بالحق وللحق،

🔹فخلقهما ليعلم العباد كمال
علمه
وقدرته
وسعة سلطانه،
👈🏼((وأنه تعالى وحده المعبود))
دون من لم يخلق مثقال ذرة من السماوات والأرض
🔹وأن البعث حق،
🔹وسيفصل اللّه بين أهل الخير والشر.

□□□□□□□□□□□□
🔹وسيفصل الله بين أهل الخير والشر

🔵ولا يظن الجاهل بحكمة اللّه أن يسوي اللّه بينهما في حكمه،

ولهذا قال:

📝{ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ )
[ص:٢٨]

👈🏼هذا غير لائق بحكمتنا
وحكمنا.

□□□□□□□□□□□
📝{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ }
[ص:٢٩]

🍃( كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ ) :
●فيه خير كثير،
●وعلم غزير،
●فيه كل هدى من ضلالة،
●وشفاء من داء،
●ونور يستضاء به في الظلمات،
●وكل حكم يحتاج إليه المكلفون

□□□□□□□□□□□□
🔵وفيه من الأدلة القطعية على كل مطلوب،
ما كان به أجل كتاب طرق العالم منذ أنشأه اللّه.

□□□□□□□□□□□□
⭕( لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ )
أي: هذه الحكمة من إنزاله،

👈🏼ليتدبر الناس آياته،
فيستخرجوا علمها
ويتأملوا أسرارها وحكمها.

□□□□□□□□□□□
⭕فإنه بالتدبر فيه
والتأمل لمعانيه،
وإعادة الفكر فيها مرة بعد مرة،

👈🏼تدرك بركته وخيره.

□□□□□□□□□□□□
⭕وهذا يدل على :
👈🏼الحث على تدبر القرآن،

وأنه من أفضل الأعمال.

□□□□□□□□□□□
🔴وأن القراءة المشتملة على ((التدبر)) 👈🏼أفضل من سرعة التلاوة

التي لا يحصل بها هذا المقصود.

□□□□□□□□□□
🍃( وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ )
أي: أولو العقول الصحيحة،

🔻يتذكرون بتدبرهم لها :
👈🏼كل علم ومطلوب

□□□□□□□□□□□
🔴فدل هذا على:

🔹 أنه بحسب لب الإنسان وعقله

👈🏼يحصل له التذكر والانتفاع بهذا الكتاب.

□□□□□□□□□□□
📝{ وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}
[ص:٣٠]

⭕لما أثنى تعالى على داود،
وذكر ما جرى له ومنه،

👈🏼أثنى على ابنه سليمان عليهما السلام

🔸فقال:
( وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ )
أي: أنعمنا به عليه،
وأقررنا به عينه.

□□□□□□□□□□
🔵( نِعْمَ الْعَبْدُ ) :
سليمان عليه السلام،
👈🏼فإنه اتصف بما يوجب المدح،

⏪وهو ( إِنَّهُ أَوَّابٌ )
أي: رجَّاع إلى اللّه في جميع أحواله، بالتأله والإنابة، والمحبة والذكر والدعاء والتضرع،
والاجتهاد في مرضاة اللّه،
وتقديمها على كل شيء.

□□□□□□□□□□□
📝{إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ }
[ص:٣١]

ولهذا،
لما عرضت عليه
🔹الخيل الجياد السبق

🔹(الصافنات)
أي: التي من وصفها الصفون:
👈🏼وهو رفع إحدى قوائمها عند الوقوف،

🔵وكان لها منظر رائق، وجمال معجب، خصوصا للمحتاج إليها كالملوك،

🔴فما زالت تعرض عليه حتى غابت الشمس في الحجاب،
👈🏼فألهته عن صلاة المساء وذكره.

□□□□□□□□□□□
📝{فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ }
[ص:٣٢]

⭕فقال :

🔻ندما على ما مضى منه،
🔻وتقربا إلى اللّه بما ألهاه عن ذكره،
🔻((وتقديما لحب اللّه على حب غيره)):

👈🏼( إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَاب)

□□□□□□□□□□□□□□□
🍃ضمن ( أحببت ) :
👈🏼معنى ( آثرت )

أي: آثرت حب الخير،
👈🏼الذي هو(( المال عموما))

⏪وفي هذا الموضع المراد:
الخيل .

□□□□□□□□□□□
📝{رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ }
[ص:٣٣]

🔻( رُدُّوهَا عَلَيَّ ) :
فردوها

🔻( فَطَفِقَ ) :فيها

🔻( مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأعْنَاقِ )

👈🏼أي: جعل يعقرها بسيفه،
في سوقها وأعناقها.

□□□□□□□□□□□□□□
📝{وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ }
[ص:٣٤]

🔻(وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ )
أي: ابتليناه واختبرناه
👈🏼بذهاب ملكه
وانفصاله عنه

⏪بسبب خلل اقتضته الطبيعة البشرية

□□□□□□□□□□□□□□
⭕( وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا )
أي: شيطانا

قضى اللّه وقدر أن يجلس على كرسي ملكه،
ويتصرف في الملك
⏪في مدة فتنة سليمان.

🔸( ثُمَّ أَنَابَ ) سليمان إلى اللّه تعالى وتاب.

□□□□□□□□□□
📝( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ )
[ص:٣٥]

🔹فاستجاب اللّه له
🔹وغفر له،
🔹ورد عليه ملكه،

⏪وزاده ملكا لم يحصل لأحد من بعده

□□□□□□□□□□□□□□□
📝{وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ }
[ص:٣٧]

🔴زاده ملكا لم يحصل لأحد من بعده: 👈🏼وهو تسخير الشياطين له،
يبنون ما يريد،
ويغوصون له في البحر،
يستخرجون الدر والحلي.

□□□□□□□□□□□□□□□
📝{وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ }
[ص:٣٨]

🔴 ومن عصاه منهم:
👈🏼 قرنه في الأصفاد
وأوثقه.

□□□□□□□□□□□
📝{هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}
[ص:٣٩]

🔸وقلنا له:
( هَذَا عَطَاؤُنَا )
فَقَرَّ به عينا

🔸( فَامْنُنْ )
على من شئت،

🔸( أَوْ أَمْسِكْ )
من شئت

⏪( بِغَيْرِ حِسَابٍ )
أي: لا حرج عليك في ذلك
ولا حساب،
لعلمه تعالى بكمال عدله،
وحسن أحكامه

□□□□□□□□□□□
📝{وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ }
[ص:٤٠]

🔴ولا تحسبن هذا لسليمان في الدنيا دون الآخرة،
بل له في الآخرة خير عظيم.

⏪ولهذا قال:
( وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ )
أي: هو من المقربين عند اللّه المكرمين بأنواع الكرامات للّه.

□□□□□□□□□□□□□
🔵فصل فيما تبين لنا من الفوائد والحكم في قصة داود وسليمان عليهما السلام .

🔘فمنها:
🔸أن اللّه تعالى يقص على نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم أخبار من قبله،
👈🏼ليثبت فؤاده وتطمئن نفسه

🔸ويذكر له من عباداتهم وشدة صبرهم وإنابتهم،
👈🏼ما يشوقه إلى منافستهم،
والتقرب إلى اللّه الذي تقربوا له،
والصبر على أذى قومه،

🔹ولهذا في هذا الموضع :
لما ذكر اللّه ما ذكر من أذية قومه وكلامهم فيه وفيما جاء به:
👈🏼 أمره بالصبر،
وأن يذكر عبده داود فيتسلى به.

□□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
أن اللّه تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته:
■قوة القلب
■والبدن

👈🏼فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها، ما لا يحصل مع الوهن وعدم القوة.

🔵وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلة بالقوة المضعفة للنفس.

□□□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
أن الرجوع إلى اللّه في جميع الأمور :
👈🏼من أوصاف أنبياء اللّه
وخواص خلقه،

🔻 كما أثنى اللّه على داود وسليمان بذلك،
⏪فليقتد بهما المقتدون،
وليهتد بهداهم السالكون

( أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ )

□□□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
ما أكرم اللّه به نبيه داود عليه السلام من حسن الصوت العظيم

🔻الذي جعل اللّه بسببه الجبال الصم، والطيور البهم
👈🏼يجاوبنه إذا رجَّع صوته بالتسبيح،
ويسبحن معه بالعشي والإشراق.

□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
أن من أكبر نعم اللّه على عبده:
👈🏼أن يرزقه العلم النافع،
ويعرف الحكم والفصل بين الناس،

كما امتن اللّه به على عبده داود عليه السلام.

□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
اعتناء اللّه تعالى بأنبيائه وأصفيائه عندما يقع منهم بعض الخلل
🔻بفتنته إياهم
🔻وابتلائهم بما به يزول عنهم المحذور،

👈🏼ويعودون إلى أكمل من حالتهم الأولى،

كما جرى لداود وسليمان عليهما السلام.

□□□□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
أن الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم 👈🏼معصومون من الخطأ
((فيما يبلغون عن اللّه تعالى))

⏪لأن مقصود الرسالة لا يحصل إلا بذلك،

🔴وأنه قد يجري منهم بعض مقتضيات الطبيعة من المعاصي،
👈🏼ولكن اللّه يتداركهم ويبادرهم بلطفه.

□□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
أن داود عليه السلام في أغلب أحواله 👈🏼ملازما محرابه لخدمة ربه،

▪ولهذا تسور الخصمان عليه المحراب، لأنه كان إذا خلا في محرابه لا يأتيه أحد،

🔴فلم يجعل كل وقته للناس مع كثرة ما يرد عليه من الأحكام،

⏪بل جعل له وقتا يخلو فيه بربه،
وتقر عينه بعبادته،
وتعينه على الإخلاص في جميع أموره.

□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
أنه ينبغي استعمال الأدب في الدخول على الحكام وغيرهم،

🔻فإن الخصمين لما دخلا على داود في حالة غير معتادة ومن غير الباب المعهود، فزع منهم،
واشتد عليه ذلك،
ورآه غير لائق بالحال.

□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
أنه لا يمنع الحاكم من الحكم بالحق
👈🏼سوء أدب الخصم
وفعله ما لا ينبغي.

□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
كمال حلم داود عليه السلام،

👈🏼فإنه ما غضب عليهما حين جاءاه بغير استئذان، وهو الملك،
ولا انتهرهما،
ولا وبخهما.

□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
جواز قول المظلوم لمن ظلمه :
أنت ظلمتني
أو : يا ظالم
ونحو ذلك
أو باغ علي

👈🏼لقولهما:
(خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ )

□□□□□□□□□
🔘ومنها:
أن الموعوظ والمنصوح
ولو كان كبير القدر،
جليل العلم،

👈🏼إذا نصحه أحد،
أو وعظه،

⏪لا يغضب،
ولا يشمئز،

👈🏼بل يبادره بالقبول والشكر،

🔴فإن الخصمين نصحا داود
فلم يشمئز
ولم يغضب
ولم يثنه ذلك عن الحق،
👈🏼بل حكم بالحق الصرف.

□□□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
أن المخالطة بين :
الأقارب
والأصحاب

⏪وكثرة التعلقات الدنيوية
المالية

👈🏼موجبة للتعادي بينهم،
وبغي بعضهم على بعض،

🔴وأنه لا يرد عن ذلك إلا:
🔻 استعمال تقوى اللّه،
🔻والصبر على الأمور
بالإيمان والعمل الصالح،

👈🏼وأن هذا من أقل شيء في الناس.

□□□□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
⭕أن الاستغفار والعبادة
خصوصا الصلاة
👈🏼من مكفرات الذنوب،

⏪فإن اللّه رتب مغفرة ذنب داود على استغفاره وسجوده.

□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
إكرام اللّه لعبده داود وسليمان بالقرب منه وحسن الثواب،

👈🏼وأن لا يظن أن ما جرى لهما منقص لدرجتهما عند اللّه تعالى،

⏪وهذا من تمام لطفه بعباده المخلصين:
أنه إذا غفر لهم وأزال أثر ذنوبهم،
👈🏼أزال الآثار المترتبة عليه كلها،
حتى ما يقع في قلوب الخلق،

🔸فإنهم إذا علموا ببعض ذنوبهم،
وقع في قلوبهم نزولهم عن درجتهم الأولى،
👈🏼فأزال اللّه تعالى هذه الآثار، وما ذاك بعزيز على الكريم الغفار.

□□□□□□□□
🔘ومنها:
أن الحكم بين الناس مرتبة دينية، تولاها رسل اللّه وخواص خلقه،

⭕وأن وظيفة القائم بها :
🔻الحكم بالحق
🔻ومجانبة الهوى،

🔴فالحكم بالحق يقتضي:
1⃣ العلم بالأمور الشرعية،
2⃣والعلم بصورة القضية المحكوم بها، 👈🏼((وكيفية إدخالها في الحكم الشرعي))
🔹فالجاهل بأحد الأمرين لا يصلح للحكم، ولا يحل له الإقدام عليه.

□□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
أنه ينبغي للحاكم أن يحذر الهوى،
ويجعله منه على بال،

🔴فإن النفوس لا تخلو منه،
بل يجاهد نفسه بأن يكون الحق مقصوده،
⏪وأن يلقي عنه وقت الحكم كل محبة أو بغض لأحد الخصمين.

□□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
أن سليمان عليه السلام من فضائل داود ومن منن اللّه عليه
حيث وهبه له،

🔴وأن من أكبر نعم اللّه على عبده
👈🏼أن يهب له ولدا صالحا،

🔸فإن كان عالما،
كان نورا على نور.

□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
ثناء اللّه تعالى على سليمان ومدحه في قوله:
( نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ )

□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
كثرة خير اللّه وبره بعبيده،
👈🏼أن يمن عليهم بصالح الأعمال
ومكارم الأخلاق،

⏪ثم يثني عليهم بها،
وهو المتفضل الوهاب.

□□□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
تقديم سليمان محبة اللّه تعالى على محبة كل شيء.

□□□□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
أن كل ما شغل العبد عن اللّه،
👈🏼فإنه مشؤوم مذموم،

🔴فَلْيُفَارِقْه ولْيُقْبِلْ على ما هو أنفع له.

□□□□□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
القاعدة المشهورة:

👈🏼"من ترك شيئا لله عوضه اللّه خيرا منه"

🔸فسليمان عليه السلام عقر الجياد الصافنات المحبوبة للنفوس،
تقديما لمحبة اللّه،

👈🏼فعوضه اللّه خيرا من ذلك:
1⃣بأن سخر له الريح الرخاء:
(( اللينة))
التي تجري بأمره إلى :
حيث أراد وقصد،
غدوها شهر،
ورواحها شهر،

2⃣وسخر له الشياطين،
أهل الاقتدار على الأعمال التي لا يقدر عليها الآدميون.

⬆⬆
تفسير الآية ٣٦
{فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ }

□□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
أن تسخير الشياطين لا يكون لأحد بعد سليمان عليه السلام.

□□□□□□□□□□
🔘ومنها:
أن سليمان عليه السلام كان:
👈🏼 ملكا نبيا،
يفعل ما أراد،
ولكنه لا يريد إلا العدل،

👈🏼بخلاف النبي العبد
فإنه تكون إرادته تابعة لأمر اللّه،

فلا يفعل ولا يترك إلا بالأمر،
كحال نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم، وهذه الحال أكمل.

■■■■■■■■■■■■■■■■
💢انتهى💢

من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تعالى
🔸سورة ص (٢٧-٤٠)

🔄 يتبع إن شاء الله تعالى 🔄